السيد محمد كاظم المصطفوي

94

القواعد الفقهية

قاعدة التسامح في أدلّة السنن المعنى : معنى القاعدة هو إعمال المسامحة والمساهلة بالنسبة إلى سند الروايات الدالّة على الحكم الاستحبابيّ ، فكلّ رواية أفادت حكما مستحبّا إذا كان في سندها خلل لا تترك تلك الرواية ولا تسقط عن الاعتبار ؛ وذلك لا لأجل كونها حجّة معتبرة بل على أساس التسامح في أدلّة السنن الثابت بالدليل الخاص . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : وهي الواردة في باب مقدمة العبادات ، منها صحيحة صفوان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يقله » « 1 » . دلّت على أنّه إذا ورد في الخبر حكم ذو ثواب ( المستحب ) فعمل به إطاعة وانقيادا يترتب على ذلك العمل الأجر والثواب ، ولو لم يكن الخبر صادرا من أهله بحسب الواقع . ومنها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه » « 2 » . دلّت على أنّ من بلغ

--> ( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 59 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 60 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات ح 6 .